الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي

335

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب

فقال : قرأت الكتابين ؟ قال : نعم . قال : سل عما بدا لك . قال : أسألك عن بدء ( 1 ) هذا البيت وعن قوله ن والْقَلَمِ وما يَسْطُرُونَ ( 2 ) وعن قوله والَّذِينَ فِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ لِلسَّائِلِ والْمَحْرُومِ ( 3 ) . فقال : يا أخا أهل الشام ! اسمع حديثنا . ولا تكذب علينا . فان ( 4 ) من كذب علينا في شيء ، فقد كذب على رسول اللَّه - صلى اللَّه عليه وآله - ومن كذب على اللَّه - صلى اللَّه عليه وآله - فقد كذب على اللَّه . ومن كذب على اللَّه ، عذبه اللَّه - عز وجل - أما بدء ( 5 ) هذا البيت ، فان اللَّه - تبارك وتعالى - قال للملائكة : « إِنِّي جاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً » . فردت الملائكة على اللَّه تعالى . فقالت : » « أَتَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها . ويَسْفِكُ الدِّماءَ » . فأعرض عنها . فرأت أن ذلك من سخطه . فلاذت بعرشه . فأمر اللَّه ملكا من الملائكة ، بأن يجعل له بيتا في السماء السادسة ، يسمى الضراح ، بإزاء عرشه . فصيّره لأهل السماء . يطوف به سبعون ألف ملك ، في كل يوم . لا يعودون . ويستغفرون . فلما أن هبط آدم إلى السماء الدنيا ، أمره بمرمّة هذا البيت . وهو بإزاء ذلك . فصيّره لآدم وذريته ، كما صيّر ذلك لأهل السماء . قال : صدقت ، يا بن رسول اللَّه ! علي بن إبراهيم ( 6 ) ، عن أبيه ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر وابن محبوب ،

--> 1 - ر : بدو . 2 - القلم / 1 . 3 - المعارج / 24 . 4 - المصدر : فإنه . 5 - ر : بدو . 6 - نفس المصدر 4 / 188 ، ح 2 .